البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٢٨ - طريق البحرين- البصرة
ثماد [١] أحدهما ثمد الرقاعي، أما إذا اجتاز النحيحية منحدرا إلى البصرة فعن يمينه جبل تياس، و قريبا منه ثمد الفارسي و عليه قبتان مبنيتان، و عن يمين ذلك الجبل جبل الرحا، و عن يمين الطريق إذا اجتاز المسافر هذا كله الرقاعي، و قريبا منه ثمد الكلب، ثم يقطع المسافر إلى موضع يسمى المخارم [٢] حتى يهبط إلى كاظمة، و بعد كاظمة يصعد في النجفة، ثم يجتازها إلى الصليب (الصليف)، ثم يهبط من الصليب في أودية سهلة، حتى ينتهي إلى ايرمي الركبان، و هو علم [٣] مبني من الحجارة للطريق و هو شبه إنسان، فإذا اجتاز ايرمي الركبان عن يمينه مائة المعرقبة [٤]، إن شاء وردها أو لم يردها، و هي لعيسى بن سليمان و عليها قصر مبني واثلتان كبيرتان، ثم يمضي في الحزيز حتى يهبط إلى ماء سفوان، و فيه بيوت مبنية و تجار، و بين سفوان و البصرة بياض يوم أو أقل، ثم يخرج فيعبر رميلة له و طريقا نهاما [٥] فيه محاج [٦] كثيرة، حتى يهبط الأحواض، و هو ماء وضع للسانية عليه قصر وقبتان، ثم يخرج من الأحواض منحدرا في الطريق و هو ينظر إلى البصرة حتى يدخلها [٧]. و يقول الاصطخري في وصفه «أنه في قبائل العرب و مياههم، مسلوك غير أنه مخوف» [٨].
[١] الثمد: الماء الضعيف. لسان العرب/ ٣/ ١٠٥.
[٢] المخارم: الطرق في الأرض الغليظة.
[٣] العلم: حجارة تجمع فوق المكان المرتفع لترشد إلى الموضع.
[٤] المعرقبة: لعلها أم قصر. بلاد العرب/ ٣٢٢ هامش.
[٥] النهام: الطريق الواسع الواضح.
[٦] المحاجي: جمع محجي و هو المكان الذي يجد فيه المرء ما يستظل به و يمتنع به من البرد أو العدو.
[٧] نغدة/ بلاد العرب/ ٣١٥- ٣٢٥.
[٨] الاصطخري/ مسالك الممالك/ ٢٨، انظر الأقاليم/ ١٥، صورة الأرض/ ٤١.