البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٧٤ - إخضاع شمال البحرين
صنعاء فدخلها حيث بايعه أهلها خوفا منه، وجبى من مخاليفها الصدقة، و كانت اليمن في حالة ضعف، فمن المعلومات أنها كانت عند ظهور الإسلام مفككة، يسود فيها كثير من الأذواء المتقاتلين، و لما دخلت في حظيرة الإسلام خرج عدد كبير من رجالها مع الجيوش الإسلامية للقيام بالفتوحات التي كانت متجهة نحو الشمال، فأصاب اليمن الإهمال و أدى هذا إلى ضعفها، ثم أرسل نجدة أبا فديك عبد الله بن ثور إلى حضرموت فجبى الصدقات من أهلها أيضا [١].
و في تلك السنة [٢] ذهب نجدة مع ما يقرب من ألف [٣] من أتباعه إلى مكة للحج [٤]، ثم توجه بعد الحج إلى المدينة فاستعد أهلها لقتاله، و كان من بينهم عبد الله بن عمر، فلما كان بنخل [٥] و أخبر باستعداد ابن عمر إلى مقاومة الخوارج رجع أدراجه [٦]، لأنه أدرك أن خروج عبد الله بن عمر يدل على أنه سيلقي مقاومة من المتدينين
[١] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٦ أ. انظر أيضا الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣٦- ١٣٧. الكامل: ٤/ ٢٠٣. ابن خلدون: ٣/ ٣١٤.
[٢] في خليفة بن خياط: التاريخ ١/ ٢٠٦ أنه حج سنة ٦٦ ه، و يذكر ابن الأثير أنه حج في سنة ٦٩ ه. الكامل: ٤/ ٢٠٣. و في أنساب الأشراف ج ٦، ورقة ١٦ أ.
و في الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣٧ أنه حج سنة ٧٠ ه.
[٣] في أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٦ أ. «١٦٠٠ رجل»، و في الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول:، ١٣ «٢٦٠٠». و في الكامل: ٤/ ٢٠٣. و ابن خلدون: ٣/ ٣١٤. «تسعمائة و قيل ألفين».
[٤] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٦ أ. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣٧. اليعقوبي: ٢/ ٣١٤. الطبري: ٢ ق ٢/ ٧٨١- ٧٨٣. الكامل: ٤/ ٢٠٣. البداية و النهاية: ٨/ ٢٩٤. ابن خلدون: ٣/ ٣١٤.
[٥] نخل: منزل من منازل بني ثعلبة، من المدينة على مرحلتين. ياقوت: ٤/ ٧٦٨.
[٦] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٦ أ، الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣٧. الكامل: ٢٠٣- ٢٠٤. ابن خلدون: ٣/ ٣١٤.