البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٦٠ - الإدارة الإسلامية في القرن الأول الهجري
تقضي إيجاد تقسيمات إدارية فرعية، و قد ذكر بعض جغرافيي القرنين الثالث و الرابع الهجري تقسيمات البحرين الإدارية، و لا شك أن كلامهم ينطبق على أحوال الزمن الذي عاشوا فيه، و أنهم استمدوا معلوماتهم من الدواوين و سجلاتها في بغداد و مما سمعوه عن أحوال البحرين، و من الراجح أن هذه التقسيمات، أو معظمها يرجع تأريخها إلى القرن الأول الهجري، إن لم يكن إلى ما قبل ذلك، و في كتاب المسالك و الممالك لابن خرداذبة قائمة بأقسام البحرين الإدارية، و هي أقدم و أوسع قائمة وصلتنا، و هي الأساس الذي اعتمد عليه بقية الجغرافيين حيث نقلوها، مع بعض الحذف أو الإضافة، فيذكر ابن خرداذبة أن قرى البحرين هي «الخط و القطيف و الارة و هجر و الفروق و بينونة ... و المشقر و الزارة و جواثا ... و سابور و دارين و الغابة و الشنون» [١]، و قد نقلها ابن الفقيه و لكنه حذف الفروق و الشنون و أضاف الصفا و الشبعان [٢]، كما نقلها قدامة بن جعفر و لكنه حذف الارة و هجر و الفروق و بينونة و الزارة و الشنون و أضاف الرميلة و السوم [٣]، أما الهمداني فلم يذكر من قرى البحرين إلا هجر و القطيف و أضاف العقير و الإحساء [٤]، أما ابن حوقل فقد أضاف إلى قائمة الهمداني أوال [٥]، و ذكر المقدسي السابون [٦] و العقير و الاحساء
[١] المسالك و الممالك/ ١٥٢.
[٢] مختصر كتاب البلدان/ ٣٠ (عن أبي عبيدة) و نقل ياقوت ما ذكره ابن الفقيه بنفس السند و لكنه حذف الشبعان. ياقوت ١/ ٥٠٧.
[٣] الخراج/ ٢٤٩.
[٤] صفة جزيرة العرب/ ١٦٨.
[٥] صورة الأرض/ ٢٥، و يضيف إلى قائمته بيشة و انجرح أما خطأ أو تشير إلى تطور متأخر.
[٦] في ابن خرداذبة/ ١٥٢ «السابور».