البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٥٩ - الإدارة الإسلامية في القرن الأول الهجري
عوامل هجرة عبد القيس و الأزد إلى البصرة [١].
و قد ظلت البحرين مرتبطة في العصر الأموي بالبصرة التي كان أميرها يشرف أيضا على إدارة العراق و المشرق بما في ذلك خراسان و كافة الأقاليم الواقعة على الخليج العربي [٢]، و مع ذلك فكان للبحرين و آل خاص، و قد ذكرت قائمة بأسماء ولاة البحرين [٣]، و لا بد أن عملهم كان يشبه عمل معظم الولاة في العهود الأولى، حيث كان للوالي السلطة العليا في إدارة ولايته، و كان من أهم واجباته الإشراف على جباية الأموال [٤]، و القيام بحفظ الأمن و النظام، و قد أشارت المصادر إلى وجود الشرطة في البحرين، حيث يذكر المدائني أن أبا البهاء كان على شرطة القطيف في عام ٨٠ ه [٥]، و لا بد أن للأماكن الأخرى شرطة غير أن المصادر لا تذكرها. و للوالي أيضا حق النظر و الحكم في القضايا و الخلافات التي تظهر بين الناس، و قيادة الجيوش التي في ولايته، كما أنه هو الذي يعين الولاة على المراكز الصغرى الداخلة ضمن ولايته.
فالوالي هو صاحب السلطة الذي يمثل الخليفة، و هو المرجع الأولى في أمور الإدارة غير أن سعة البلاد و تباين الأحوال فيها كانت
[١] العلي/ التنظيمات الاجتماعية و الاقتصادية في القرن الأول الهجري/ ٤٢، ١٤١ (ط ٢).
[٢] الطبري/ ٢ ق ١/ ٧٣، ياقوت/ ١/ ٥٠٧.
[٣] انظر قائمة الولاة في الملحق الثاني.
[٤] ابن سعد/ ١ ق ٢/ ١٩، ٢٧- ٢٨، الإصابة/ ٣/ ٤٣٩، مسند ابن حنبل/ ٥/ ٥٢، الزيلعي/ نصب الراية/ ٤/ ٤٢٠، فتوح/ ٧٩، تاريخ الخميس/ ٢/ ١١٦، ياقوت/ ١/ ٥٠٩، النويري/ نهاية الإرب في فنون الأدب/ ١٨/ ١٦٧.
[٥] أنساب الأشراف ج ٦ ورقة ٤١ أ.