الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٩
مظاهر بقوله : لكأني بشيخ أصلع ، ضخم البطن ، يبيع البطيخ عند دار الرزق ، قد صلب في حب أهل بيت نبيه ، تبقر بطنه على الخشبة ! !
وحسب القوم أن ميثما مات ، وانتهت أخباره ، وقد خاب ظنهم فإن ذكر ميثم لن يموت ويبقى مع الدهر ، ما دامت الشمس ساطعة ، لأن صاحبها ممن أخلص لله دينه ولعقيدته ، وجاهد في سبيلها ووقف في وجه الظالمين العتاة دون خشية ورهبة ، آثر الآخرة على الدنيا ، فقال كلمته الرائعة بصدق ، ووفاء ، وعزم ، وإخلاص .
فسلام عليه يوم ولد ويوم أسلم وجاهد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيا .
اتفقت الروايات أن يوم قتله كان قبل قدوم الإمام الحسين ( عليه السلام ) كربلاء بعشرة أيام ، وكان قدومه ( عليه السلام ) في الثاني من شهر محرم الحرام سنة ٦١ هجرية فتكون شهادة ميثم في الثاني والعشرين من ذي الحجة عام ٦٠ هجرية .
اجتمع سبعة من التمارين فتواعدوا على إنزاله من خشبة الصلب ودفنه ليلا ، بعد أن أبى ابن زياد دفنه .