الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٦
ذلك أوسع علما من المنايا والبلايا ؟ ؟
فالتف الناس حوله ، واستمعوا إلى كلامه ، وهو يتحدث عن فضائل أهل البيت ، ومساوي بني أمية ، حتى أبلغوا ابن زياد بأن هذا الرجل قد فضحك ، وإذا بقي يتكلم لعدة ساعات ، فإنه سيحرك الناس ضدك .
فأمر ابن زياد أن يوضع اللجام في فمه ، ولكن ميثم لم يمنعه ذلك فأخذ يتكلم بأي صورة يستطيع بها إفهام الناس قصده .
مر عمر بن حريث على ميثم في طريقه إلى منزله ، فسمع يتحدث عن فضائل الإمام ( عليه السلام ) وكشف مساوي بني أمية . فعاد إلى ابن زياد مسرعا وقال له : أصلح الله الأمير بادر فورا إلى ميثم التمار من يقطع لسانه ، ويريح بني أمية منه ، فإني لست آمن أن تتغير قلوب أهل الكوفة فينقلبوا عليك ، لقد أخذا هذا العبد يتحدث عن فضائل علي ، ويذكر الناس بعدله ، وحكمه وقربه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويكشف مخازي ومثالب بني أمية وجورهم .
وهال ابن زياد هذا الأمر وجن جنونه ، وأمر