الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٢٢
فقال ابن زياد : والهفاه عليك ؟ أبالبارقة تخوفني ؟
أدنوه مني ، فقام إليه فاستعرض وجهه بالقضيب فلم يزل يضرب أنفه وجبينه وخده حتى كسر أنفه وسيل الدماء على ثيابه ونثر لحم خديه وجبينه على لحيته حتى كسر القضيب ، وضرب هاني بيده إلى قائم سيف شرطي قائم بجنبه وجاذبه الرجل ومنع .
فقال ابن زياد أحروري سائر اليوم أحللت دمك بنفسك قد حل لنا قتلك ، خذوه فألقوه في بيت من بيوت الدار وأغلقوا عليه بابه واجعلوا عليه حرسا .
فقام أسماء بن خارجة فقال لابن زياد : أرسل غدر اليوم ؟ أمرتنا أن نجيئك بالرجل ، وأدخلناه عليك هشمت وجهه وسيلت دمه على لحيته وزعمت أنك تقتله ؟ فقال ابن زياد : وإنك لها هنا ، فأمر به فلهز وتعتع به فحبس .
وأما محمد بن الأشعث فقال : رضينا بما رأى الأمير : لنا كان أم علينا : ثم دنا من ابن زياد فكلمه وقال له : قد عرفت منزلة هاني بن عروة في المصر وبيته في