الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٥
فقال سعيد " سعد " بن نمران اللهم اجعلني ممن ينجو [ منهم ] وأنت راض عني ، وقال : عبد الرحمن بن حسان العنزي اللهم اجعلني ممن تكرم بهوانهم وأنت راض عني فطالما عرضت نفسي للقتل فأبى الله إلا ما أراد ، فاستجاب الله دعاءهما وسيأتي تفصيل ذلك .
ألحق معاوية برسول يأمر بتخلية ستة منهم وقتل ثمانية ، فقال : لهم رسول معاوية : إنا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من علي واللعن له ، فإن فعلتم هذا تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم ، وأمير المؤمنين معاوية يزعم أن دماءكم قد حلت بشهادة أهل مصركم عليكم ، غير أنه قد عفا عن ذلك ، فابرأوا من هذا الرجل يخل سبيلكم ، قالوا : لسنا فاعلين ، فأمر بقبورهم فحفرت وأتي بأكفانهم فقاموا الليل كله يصلون فلما أصبحوا قال أصحاب معاوية : يا هؤلاء قد رأيناكم البارحة أطلتم الصلاة وأحسنتم الدعاء فأخبرونا ما قولكم في عثمان ؟ قالوا : هو أول من جار في الحكم ، وعمل بغير الحق فقالوا : إن معاوية قد كان أعرف بكم ، ثم قاموا إليهم وقالوا