الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٣
مر لنا بأعطياتنا وأرزاقنا فإنك قد حبستها عنا ولم يكن ذلك لك ، ولم يكن يطمع في ذلك من كان قبلك وقد أصبحت مولعا بذم أمير المؤمنين وتقريض المجرمين ، فقام معه نحو ثلاثين رجلا - هكذا في الأغاني وفي الدرجات الرفيعة - فقام معه ثلاثة آلاف ، وفي تاريخي الطبري وابن الأثير قام أكثر من ثلثي الناس [ الذين كانوا في المسجد ] يقولون صدق والله حجر وبر ، مر لنا بأعطياتنا فإنا لا ننتفع بقولك هذا ولا يجدي علينا وأكثروا في ذلك ، فنزل المغيرة ودخل القصر فاستأذن عليه قومه ودخلوا عليه ولاموه في احتماله حجرا ، فقال لهم : إني قد قتلته ، قالوا :
كيف ذلك ؟ قال : إنه سيأتي أمير بعدي فيحسبه مثلي فيصنع به شبيها بما ترون فيأخذه عند أول وهلة فيقتله شر قتلة ، وإنه قد اقترب أجلي وضعف عملي وما أحب أن أبتدئ أهل هذا المصر بقتل خيارهم وسفك دمائهم فيسعدوا بذلك وأشقى ، ويعز معاوية في دنياه ويذل المغيرة في الآخرة ، وسيذكرونني لو قد جربوا العمال [ بعدي ] ثم هلك المغيرة سنة ٥٠ من الهجرة ، فجمع معاوية الكوفة