الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٩


ولما أنكر عليه زميله القديم حجر بن عدي الكندي ذلك ، استدعاه ، فوجه إليهم من يحضره ثم قال له : يا حجر أرأيت ما كنت عليه من المحبة والموالاة لعلي بن أبي طالب ؟ قال حجر نعم : قال : فإن الله قد سلخ ذلك من قلبي وحوله إلى بغضه وعداوته ، أو رأيت ما كنت عليه من البغضة والعداوة لمعاوية ؟ قال حجر نعم : قال : فإن الله حول ذلك محبة وموالاة ، فلا أعلمتك ما ذكرت عليا بخير ولا لأمير المؤمنين معاوية بشر .
أقول كذب والله زياد بن سمية وأثم ، إن الله تعالى لم يغير ذلك فيه إنما غيره الشيطان وفساد مولده - وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " كما سبق ذكرها ، فكيف يمكن أن يكون هذا المولود مؤمنا محبا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ الذي قال فيه ( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي لا يحبك إلا مؤمن طاهر المولد ، ولا يبغضك إلا ابن زنا . . . " .
وفي رواية أخرى ، إن زيادا لما اجتمع بحجر بن عدي ، قال له : تعلم يا حجر أني أعرفك ، وقد كنت وإياك على ما قد علمت - يعني حب أمير المؤمنين علي بن أبي