الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٥
، لعلمه بمكانته في المصر وشرفه في العشيرة وإنه مهاب الجانب أكثر من المختار ، مع ولائه الصميم وعقيدته الراسخة ، ونصرته الصادقة لأهل البيت ، فاستقبله هانئ بكل ترحيب ، وعلم أن تشريف ابن عقيل محله يعود عليه بأسمى السعادتين إما الحياة مع ابن المصطفى ، أو شهادة طيبة ودرجات عالية .
وكان شريك بن الأعور وهو من زعماء البصرة ومن شيعة علي ( عليه السلام ) وكان يخشى ابن زياد من شدة تشيعه ، فطلب منه وألزمه مرافقته إلى الكوفة مع بعض أعيان البصرة ، فحاول شريك أثناء الطريق أن يعرقل ويأخر سير ابن زياد على أمل وصول الإمام الحسين ، ويستولي على الكوفة فتمارض شريك في الطريق غير أن ابن زياد لم ينتظره فتركه وأسرع إلى الكوفة . فلما وصل شريك الكوفة ومن معه نزل على هاني بن عروة .
ثم مرض شريك بن الأعور في الكوفة فلما علم ابن زياد ، أرسل إليه إني رائح إليك العشية فعائدك .