الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩١
كان يلتقي بعمرو بن حريث فيقول له إني مجاورك فأحسن جواري ، فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود ، أو دار ابن حكيم ؟ وهو لا يعلم ما يريد .
وحج ميثم في السنة التي قتل فيها ، فدخل على أم المؤمنين ، أم سلمة ( رضي الله عنهما ) .
فقالت : من أنت ؟ قال : أنا ميثم التمار ، قالت : والله لربما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي بك عليا في جوف الليل ، فسألها عن الحسين ( عليه السلام ) قالت : هو في حائط [١] له ويذكرك دائما ، قال : أخبريه إني قد أحببت السلام عليه ، ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله ، فدعت له بطيب فطيبت لحيته ، وقالت له : أما إنها ستخضب بدم ؟
فقدم ميثم الكوفة بعد الحج ، وقد اشتد ابن زياد بظلم أهل الكوفة وفرض الضرائب ، وتعسف عامله على السوق ، وما كان لميثم وأصحابه أن يصبروا على أساليب القوم الوحشية ، واستهتارهم بالحكم فخرجوا في
[١] الحائط البستان .