الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٤


لتظهرن لي برأتكم أو لآتينكم بقوم أقيم بهم أودكم وصعركم [١] ، واستطاع بتهديداته أن يرهبهم ويسيطر عليهم ويضعهم أمام الأمر الواقع فجبنوا ، فردوا عليه قائلين ، معاذ الله أن يكون لنا رأي إلا الطاعة لك ولأمير المؤمنين معاوية ، وكل ما يرضيك ويسئ إلى حجر وأصحابه فنحن على استعداد لتنفيذه فمرنا بأمرك .
فقال لهم : فليقم كل امرئ منكم إلى هؤلاء الذين هم حول حجر وليدع كل رجل منكم أخاه وابنه وقرابته ومن يطيعه من عشيرته وفرقوا من استطعتم عن حجر .
فانصرفوا من مجلسه يخذلون الناس ويخوفونهم بطش زياد وجبروته فتفرق الناس عنه ولم يبق مع حجر إلا الصفوة من أصحابه وعشيرته ، فأرسل قائد شرطته شداد بن الهيثم ، ومحمد بن الأشعث الكندي وهدده ، وتوعده إن لم يأته به كما سبق في الدرجات الرفيعة .
ثم أن حجر بن عدي لما علم بذلك بعث إلى محمد



[١] الميل إلى أحد الشقين .