الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨١
يصلي عند الأسطوانة السابعة من باب الفيل مما يلي الصحن ، إذ أقبل رجل عليه بردان خضراوان ، وله عقيصتان سوداوان ، أبيض اللون ، فسلم وأكب على أمير المؤمنين يقبل رأسه ، ثم أخذ بيده وخرج من باب كندة ، فخرجنا خلفهما مسرعين ، فاستقبلنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) راجعا فقال : ما لكم ؟ فأخبرناه خوفنا عليه ، فقال هذا أخي الخضر ( عليه السلام ) إنه قال لي حين أكب علي إنك في مدرة لا يريدها جبار بسوء إلا قصمه الله وخرجت معه أشيعه .
وجاء الخضر مرة أخرى فإذا ميثم التمار يصلي إلى تلك الأسطوانة فقال : يا صاحب سر علي إقرأ صاحب الدار السلام " يعني عليا ( عليه السلام ) " وأعلمه أني بدأت به فوجدته نائما [١] وفي رواية إنني جئت إليه لأنني رأيته في المنام .
وأن مثل هؤلاء لا يفوتهم مرأى الخضر ( عليه السلام ) فإن الخضر إن غاب عن الناس فلا يغيب عن لبابهم وأبدانهم .
[١] بحار الأنوار ج ٩ ص ٣٧٥ .