الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٩
أتتبرأ من دين علي الذي يدين الله به ؟ فسكت لأنها براءة قاطعة ، ثم استدرك الأمر شمر بن عبد الله الخثعمي وكان من رواد مجلس معاوية فاستوهبه ، فقال معاوية :
هو لك غير أني حابسه شهرا فحبسه ثم أطلقه على أن لا يدخل الكوفة ما دام له سلطان ، فنزل الموصل فكان ينتظر موت معاوية ليعود إلى الكوفة ، فمات قبل هلاك معاوية بشهر . ثم أقبل معاوية على عبد الرحمن العنزي فقال له يا أخا ربيعة ما تقول في علي ؟ قال : دعني ولا تسألني فهو خير لك ! قال والله لا أدعك حتى تخبرني عنه ، فقال : أشهد أنه كان من الذاكرين لله كثيرا ، والآمرين بالمعروف " بالحق والقائمين بالقسط " والناهين عن المنكر ، والعافين عن الناس ، قال معاوية : فما تقول في عثمان ؟ ، قال : هو أول من فتح أبواب الظلم [ والجور ] وأرتج أبواب الحق ، قال [ ويحك ] قتلت نفسك ، قال : بل إياك قتلت ولا ربيعة بالوادي ؟ [ بنداءه هذا كان يستنجد بقومه من ربيعة فما أجابه أحد ] خوفا من معاوية وطمعا بدنياه ، فبعث به معاوية إلى زياد في الكوفة وكتب إليه أن