الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٨
مضت الليالي والأيام والتحق زياد بمعاوية وقربه إليه ، واقتضت المصلحة أن ينسبه إلى أبي سفيان ويصحح نسبه ويدعيه أخا له ، على الرغم مما عرف به واشتهر " ابن سمية " العاهرة المشهورة من صاحبات الرايات الحمر في مكة والطائف حينذاك . ومعروف بابن أبيه لأنه كان مجهول الأب والنسب .
دخل زياد الكوفة أميرا عليها من قبل معاوية الطاغية فتجبر وطغى هو أيضا ، وصار يتتبع المؤمنين من شيعة الإمام علي ( عليه السلام ) ويطاردهم وينكل بهم تحت كل حجر ومدر ، ولم يكتف بذلك ولم يبرد حقده وغليله حتى قتل بعضهم وقطع أيديهم وأرجلهم وسمل عيونهم وهدم دورهم وحبس وعذب نساءهم وشيوخهم وأطفالهم ، وهجرهم من أوطانهم ، وفعل الأفاعيل التي يندى لها جبين الإنسانية بالمصلحين المؤمنين وليس لهم أي جرم أو ذنب سوى ثباتهم على عقيدتهم وولائهم للإسلام ولإمامهم وللقيم والأخلاق وتتبعهم تتبع الخبير العارف بهم .