الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٥


زياد بل زاد عليه طغيانا وكفرا وخسة في الطبع ، وخبثا في المولد ، وهو الذي أقدم وتولى شن الحرب على ابن فاطمة الزهراء وقتل الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في يوم عاشوراء بكربلاء بعملية إبادية شملت القتل والسحق وقطع الرؤوس وحرق خيام أهل بيت النبوة ، وحملهم على أقتاب الإبل أسرى من كربلاء إلى الكوفة ومنها إلى الشام بأمر طاغيته يزيد ، وما انطوت عليه أحقاده لؤمه وخسة طبعه .
وإليك بعض موبقات زياد في مولده .
يروى أن زياد بن أبيه ، دخل يوما على عمر بن الخطاب أيام خلافته ، بكتاب من أبي موسى الأشعري ، فتكلم زياد بكلام أعجب عمر به ، فقال له أكنت قائلا هذا للناس على المنبر ؟ قال زياد : هم أهون علي منك ، فقال أبو سفيان وكان حاضرا في مجلس عمر : هو ابني ، فقيل له وما يمنعك ؟ فقال : هذا القاعد على الكرسي ( أو المنبر ) يعني عمر ، ثم شهد رجل آخر بذلك ، فجئ بأبي مريم السلولي وكان صاحب خمارة في الطائف ، وشهد بقوله :