الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٦
فخرج محمد بن الأشعث إلى وجوه الكوفة من كندة مثل حجر بن يزيد ، وجرير بن عبد الله ، وعبد الله أخ مالك الأشتر ، فدخلوا على زياد فطلبوا واستأمنوا لحجر ابن عدي على أن يرسله إلى معاوية فأجابهم إلى ذلك ، فأرسلوا إلى حجر فحضر عند زياد .
وفي الأغاني ، وتاريخي الطبري وابن الأثير ، فلما رآه زياد قال مرحبا بك أبا عبد الرحمن ، حرب أيام ، وحرب وقد سلم الناس ؟ فقال حجر : ما خلعت طاعة ولا فرقت جماعة ، وإني على بيعتي [ لكن أنكرت المنكر لما رأيته ] فقال زياد : هيهات يا حجر ، أتشج بيد ، وتأسو بأخرى ، وتريد إذا أمكننا الله منك أن نرضى ؟ هيهات والله ، فقال حجر ألم تؤمني حتى آتي معاوية فيرى في رأيه ؟ قال بلى : إنطلقوا به إلى السجن فحبس فيها عشرة أيام حتى تم القبض على رؤوس أصحابه في العقيدة والولاء من شيعة علي ( عليه السلام ) ووجهائهم ، وقد بلغوا اثني عشر رجلا فأودعهم السجن .
وفي طبقات ابن سعد : لما أودع زياد حجر بن