الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٦


وعزموا إلى مرج عذراء ليخلصوا حجرا من أيديهم ، فاستقبلهم بعض من جاء منها فأخبروهم بأنهم قتلوا وأخبروا معاوية خبر مالك ومن معه فقال لهم : اسكتوا فإنما هي حرارة يجدها في نفسه ثم تبرد وكأنها قد طفئت .
رجع مالك إلى منزله ولم يأت إلى مجلس معاوية ، فأرسل إليه معاوية فأبى أن يأتيه ، فلما كان الليل بعث إليه بمئة ألف درهم وقال لرسوله قل له : إنه لم يمنع أن يشفعك في ابن عمك إلا شفقة عليك ، وإن حجرا لو بقي خشيت أن يكلفك وقومك الشخوص إليه ، فقبل المبلغ ورضي .
هكذا يلعب المال لعبته في أصحاب النفوس الخسيسة والذين لا يملكون الدين والعقيدة ، كما قال الإمام الحسين ( عليه السلام ) : " الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يلوكونه ما درت معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون " .