الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٥


وباطل ، لقد تحمل كل هذا العذاب بسبب ولائه للحق المتمثل بإمامة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والآن وقد تمثل الموت أمامه ، وأنشب أنيابه فيه ، وبينه وبين النهاية المشرقة كلمة يلقيها لتنير الدنيا في خضم ظلمة الجور الأموي وباطله ، وعلى الرغم من جراحاته العميقة وقطع يديه ورجليه ، ولكنه لم يفقد إيمانه بعقيدته ، بل ازداد صلابة وتصميما ، ولمس في نفسه العزم والتصميم على مواصلة كفاحه ، وإبلاغ رسالته ونشر فضائل إمامه وأهل البيت ومناقبهم ، وهدر كالبركان الثائر يحدث الناس وينشر فضائل أهل البيت ومناقبهم ، وكشف زيف بني أمية وكذبهم ومخازيهم وفضائحهم .
وصاح عندما رفع على الخشبة وصلب عليها قائلا : أيها الناس من أراد منكم أن يستمع الحديث المكنون وأقوال مولاي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قبل موتي ، فوالله لأخبرنكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة ، وما يكون من الفتن .
فما هذا الحديث المكنون وعلم ما يكون ؟ أليس