الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٤
خشبة ، وأقربهم من المطهرة ، وتعلق على باب دار عمرو بن حريث ، فقلت من يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟
قال : يأخذك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد .
فاستشاط ابن زياد غضبا ، وأربد وجهه واحتقن ، ونطت عروقه وصرخ قائلا : لنخالفه ونكذب صاحبك قال ميثم : كيف تخالفه ؟ والله ما أخبرني إلا عن الصادق الأمين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد عرفت الموضع الذي أصلب فيه ، وإني أول خلق الله ألجم في الإسلام .
فقال ابن زياد : والله لأقطعن يديك ، ورجليك ، ولأدعن لسانك حتى أكذبك ، وأكذب مولاك ، وزحف ابن زياد من على سريره ، وهو يهدر كالثور الهائج من الغضب ، وصاح بجلاديه اقطعوا يديه ورجله وأريحوني منه ، وكان ما أراد ، ثم أمر بإخراجه وصلبه على باب دار عمرو بن حريث ، واحتشد الناس على ميثم ، وهو بتلك الحالة يعالج جراحه ، وطافت بنفسه أمنيات ، كما دارت برأسه أفكار وأفكار ، وتجسد أمامه عاملان ، حق ،