الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٢


تظاهرة قاصدين دار الإمارة ، فتقدم ميثم المظاهرة من أهل السوق وخطب أمام ابن زياد ، وهو يستمع إليه ، ويعجب بفصاحته ، فيأمر بحبسه وحبس المختار بن أبي عبيدة معه ، فقال ميثم للمختار : إنك تفلت من قبضة هذا الطاغية ، وتخرج عليه ثائرا بدم الحسين ( عليه السلام ) فتقتل هذا الذي يقتلنا ، فلما دعا عبيد الله المختار ليقتله ، طلع البريد بكتاب يزيد إلى عبيد الله يأمره بإطلاق سراح المختار وتخلية سبيله فخلاه ، وذلك بشفاعة عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأنه كان زوج أخت المختار .
ثم أدخل ميثم على عبيد الله بن زياد ، فقيل له : هذا كان من آثر الناس عند علي ، قال : ويحكم هذا الأعجمي ؟ ؟ قيل له نعم قال ابن زياد : من ربك ؟ قال :
بالمرصاد لكل ظالم ، وأنت أحد الظلمة ، قال : إنك على عجمتك لتبلغ الذي تريد ؟ ما أخبرك صاحبك إني عاقل بك ؟ . . . الخ ، وكان عمرو بن حريث عنده ، فقال أصلح الله الأمير أتعرف هذا المتكلم ؟ قال ابن زياد : لا .
فقال ابن حريث ، هذا ميثم التمار ، الكذاب مولى