الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨٦
وانتشر الحديث ، ومضت الليالي والأيام ، فنسيه قوم ، وحفظه آخرون ، وتطلعوا إلى نتائجه ، واشتدت الأزمة ، وتفاقم الخطب على أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وترقب الناس ما وراء الأحداث ، وما يخبئه الغد المظلم بين طياته ، لأمثال هذه الصفوة من أصحاب الإمام ( عليه السلام ) ومن شايعه .
ومضى زمان ، ومرت الأحداث ، وإذا عبيد الله بن زياد ، الطاغية يتولى إمارة الكوفة ، وكان من أهم أهدافه ، القضاء على البقية الباقية من الصفوة المعارضة لسياسة بني أمية ، خلفا لأبيه زياد بن أبيه ، الذي تولى تصفية الشيعة جسديا من قتل وإبادة شعب موال كامل .
وقد نفذ ابن مرجانة كل ما تنبأ به حبيب بن مظاهر ، وميثم التمار ، ورشيد الهجري .
كان الإمام ( عليه السلام ) لا يأنس إلا بهم ولا يستريح إلا عندهم ، وخاصة عندما يمر بالسوق ويجلس عند دكان " ميثم التمار " يحدثه ، ويرشده ، ويعلمه ، ويعضه ، وربما يرسله لبعض شأنه فيجلس الإمام ( عليه السلام ) مكانه يبيع التمر لمن