الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨٢


ومن هذا المنطلق سعى " ميثم " أن ينشر فضائل ومناقب الإمام علي ( عليه السلام ) بصورة خاصة وفضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) بصورة عامة وفضح مخازي بني أمية لا سيما معاوية ومن سار خلفه ، ولقد عرف " ميثم " إمامه وآمن به كما عرف ربه ونبيه وآمن بهما إيمانا مطلقا لا تشوبه شائبة .
وقد سئل الإمام ( عليه السلام ) يوما عن " ميثم " فقال : " أين يوجد مثل ميثم ، لو كان في الناس أمثال ميثم لكانت السعادة قد غمرت الدنيا جميعا " .
ولم يكن " ميثم يعلم ما سيجري عليه من صلب ، وقتل ، وتقطيع ، ولجم ، ومن سيقتله ، ومتى ، وأين ، وكيف ، فحسب ، بل كان يعلم ما سيجري على الآخرين أيضا .
فقد التقى ميثم ذات يوم ( بحبيب بن مظاهر الأسدي ) في مجلس ( بني أسد ) وجرى بينهما حوار وحديث طويل ، والناس صامتون يستمعون لحوارهما ، وأخيرا قال حبيب بن مظاهر الأسدي : كأني بشيخ أصلع