الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣١
قال له : قد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة فأنا تاركها اعتمادا على بصرك ، ولست تاركا إيصاءك بخصلة ، لا تترك شتم علي وذمه ، والترحم على عثمان ، والعيب لأصحاب علي والإقصاء لهم والإطراء لشيعة عثمان والإدناء لهم .
روى ابن عساكر في تاريخ دمشق : كتب معاوية إلى عامله على الكوفة المغيرة بن شعبة ، إني قد احتجت إلى مال فامددني بالمال ، فجهر المغيرة إليه عيرا تحمل المال ، فلما وصلت العير بلغ حجرا وأصحابه ذلك فجاء حتى أخذ بالقطار فحبس العير وقال : والله لا تذهب حتى تعطي كل ذي حق حقه ، فبلغ ذلك المغيرة ، فقال شباب ثقيف إإذن لنا حتى نأتيك برأسه الساعة ، فقال : لا والله ما كنت لأقتل حجرا أبدا ، فبلغ ذلك معاوية فعزله واستعمل زيادا على الكوفة .
والذي ذكره المؤرخون أن معاوية لم يستعمل زيادا على الكوفة إلا بعد هلاك المغيرة كما سيأتي بيانه .
وذكر الطبري في تتمة حديثه ، وابن الأثير في تاريخه ، وأبو الفرج الأصفهاني في أغانيه بأسانيده ، وذلك