اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧٦ - المعادن الظاهرة
< فهرس الموضوعات > المعادن الباطنة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المعادن الباطنة القريبة من سطح الأرض < / فهرس الموضوعات > المعادن الباطنة وأما المعادن الباطنة : وهي في العرف الفقهي كما عرفنا ، كل معدن لا ينجز بشكله الكامل إلا بالعمل ، كالذهب الذي لا يصبح ذهباً إلا بالعمل والتطوير . . فهذه بدورها أيضاً نوعان ، لأن المدة المعدنية من هذا القبيل قد توجد قريباً من سطح الأرض ، وقد توجد في أعماقها بشكل لا يمكن الوصول إليها ، بدون حفر وجهد كبير .
المعادن الباطنة القريبة من سطح الأرض :
أما ما كان من المعادن الباطنة قريباً من سطح الأرض ، فهو كالمعادن الظاهرة [١] التي مرت بنا أحكامها الآن .
قال العلامة الحلي في التذكرة : ( ( فالمعادن الباطنة إما أن تكون ظاهرة - أي قريبة من سطح الأرض أو في متناول اليد - أولاً ، فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإيحاء أيضاً ، كما تقدم في المعادن الظاهرة ) ) [٢] .
والشيء نفسه ذكره ابن قدامة حيث كتب يقول : ( إن المعادن الظاهرة هي التي يوصل ما فيها من غير مؤونة ينتابها الناس وينتفعون بها . لا تملك بالاحياء ولا يجوز اقطاعها لأحد من الناس ولا احتجازها دون المسلمين . . فاما المعادن الباطنة وهي التي لا يوصل إليها إلى بالعمل والمؤونة كمعادن الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص والبلور والفيروزج فإذا كانت ظاهرة لم تملك أيضاً بالاحياء ) [٣] .
فالإسلام لا يسمح في المواد المعدنية التي تقع قريباً من سطح الأرض بتملكها ، وهي في مكانها ملكية خاصة ، وإنما يأذن لكل فرد أن يمتلك الكمية التي يأخذها
[١] لاحظ الروضة في شرح اللمعة ج ٧ ، ص ١٩٢ .
[٢] التذكرة ج ٢ ص ٣٠٢ ، كتاب إحياء الموات ، الفصل الأول ، المطلب الثاني ، المسألة الثالثة .
[٣] المغني ج ٦ ، ص ١٥٦ و ١٥٧ .