الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩ - الثانية مداواة وتمريض الرجل للمرأة
وجوب الدية في الذمي ، أو الأرش في أعضائه . . فإنما هو حق جعل له من أجل حفظ حياته ، وعدم حصول فوضى في المجتمع ، نتيجة للاعتداء عليهم ، كما تشير إليه موثقة سماعة ، التي تثبت الدية في قتل الذمي [١] .
أما بعد موته ، فلا فرق بين جثته وبين غيرها من غير المسلمين . .
إلا أن يتمسك بعموم التعليل ، ليشمل كل من كان له حرمة في حال الحياة ، حتى الذمي مع عدم التفات إلى ما ذكرناه ، من أن ذلك حق له ، لا أكثر ، ولا أقل ، ولعل ذلك هو الداعي لصاحب القواعد لأن يعتبر أن « فيه عشر دية الحر الذمي » [٢] . .
ولكن ما ذكرناه هو الأظهر والأقرب . .
أما بالنسبة للكافر المحارب للإسلام وللمسلمين ، والمعاهد ، فلا حرمة له حياً ، فلا تكون له حرمة بعد موته ، فلا مانع من تشريحه لأي غرض كان ، ولا دية ، ولا إثم فيه . .
[١] الوسائل ج ١٩ ص ١٦٣ وفي هامشه عن التهذيب ج ١٠ ص ١٨٨ والاستبصار ج ٢ ص ٢٧٠ .
[٢] الجواهر ج ٤٣ ص ٣٨٩ وفي هامشه عن : إيضاح الفوائد في شرح القواعد ج ٤ ص ٧٢٩ وفيه : « الذمي الحي » مكان : « الحر الذمي » . .