الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢ - كثرة الأطباء المسلمين
وغيرهما . .
ونزيد هنا : أنهم يقولون : إن أخت الحفيد ابن زهر الأندلسي وابنتها كانتا عالمتين بصناعة الطب ، ولهما خبرة جيدة بمداواة النساء ، وكانتا تدخلان على نساء المنصور الأندلسي ، ولا يقبل سواهما [١] .
كثرة الأطباء المسلمين :
إن عدد الأطباء طيلة فترة الحكم الإسلامي كثير جداً لا يمكن حصره ، ولا استطاع مؤلفو الموسوعات والتراجم ، حتى ذكر أسماء أقل القليل منهم . .
ويكفي أن نذكر : أنهم قد أحصوا أطباء بغداد وحدها في زمن المقتدر بالله سنة ٣٠٩ وامتحنوهم ، فأجيز منهم [ ٨٦٠ ] طبيباً ، فأعطوهم الإذن في التطبيب ، سوى من استغنى عن الامتحان لشهرته ، وسوى من كان في خدمة السلطان [٢] .
وكان سيف الدولة إذا جلس على المائدة حضر معه أربعة وعشرون طبيباً . وكان فيهم من يأخذ رزقين لأجل تعاطيه علمين [٣] . وكان في خدمة المتوكل ٥٦ طبيباً [٤] .
وكان يخدم في المستشفى العضدي ٢٤ طبيباً من مختلف الاختصاصات [٥] وحين بنى المعتضد المستشفى ، أراد أن يكون فيه جماعة من
[١] عيون الأنباء ص ٥٢٤ ، وتاريخ التمدن الإسلامي ، المجلد الثاني ص ٢٠١ عنه .
[٢] عيون الأنباء ص ٣٠٢ ، وتاريخ التمدن الإسلامي ، المجلد الثاني ص ٢٠٠ عنه .
[٣] عيون الأنباء ص ٦١٠ ، وتاريخ التمدن الإسلامي ، المجلد الثاني ص ٢٠٠ عنه .
[٤] تاريخ التمدن الإسلامي ج ٢ ص ٢٠٠ عن عيون الأنباء ج ٢ ص ١٤٠ وفيه : أنهم كانوا من النصارى ! ! .
[٥] عيون الأنباء ص ٤١٥ .