الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - وضع اليد على المريض ، والجلوس عند رأسه
للمريض بضعفه ونقصه . .
وقد ذكر البعض : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا عاد مريضاً وضع يده على جبهته ، وربما وضعها بين ثدييه ، ويدعو له [١] .
وقد روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « تمام العيادة للمريض : أن تضع يدك على ذراعه وتعجل القيام من عنده ، فإن عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه » [٢] . .
وفهم الشهيد ( رحمه الله ) : أن وضع اليد على ذراعه ، هو حال الدعاء له [٣] .
ولكن قد ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قوله : « من تمام العيادة للمريض أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى ، أو على جبهته » [٤] . وفهم المجلسي ( رحمه الله ) : أن المقصود هو أن يضع العائد يده على جبهة نفسه ، واحتمل أن يكون ذلك لأجل إظهار الحزن والتأسف على مرضه ، كما هو الشايع ، فلا يبعد أن يكون ذكرهما على سبيل المثال [٥] . .
ولكن الأظهر هو ما تقدم من أنه يضع يده على المريض نفسه ، أو على ذراعه . . [ وذكر الذراع للمثال على الظاهر ] . . ويمكن حمل هذه الرواية
[١] الطب النبوي لابن القيم ص ٩٢ وراجع البخاري ، المرضى ١٣ .
[٢] الكافي ج ٣ ص ١١٨ والوسائل ج ٢ ص ٦٤٢ والبحار ج ٨١ ص ٢٢٧ وفي هامشه عن مكارم الأخلاق ص ٤١٥ .
[٣] البحار ج ٨١ ص ٢٢٧ عن الدروس .
[٤] قرب الإسناد ص ٨ وسفينة البحار ج ٢ ص ٢٨٥ والكافي ج ٣ ص ١١٩ والوسائل ج ٢ ص ٦٤٢ والبحار ج ٨١ ص ٢١٤ .
[٥] البحار ج ٨١ ص ٢١٤ .