الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦ - ١ - الحذق ٢ - الأمانة ٣ - استجلاب الثقة
وصناعتي على الزكاة والطهارة ، ولا أشق أيضاً عما في مثانته حجارة ، ولكن أترك ذلك إلى من كانت حرفته هذا العلم » [١] .
١ - الحذق ٢ - الأمانة ٣ - استجلاب الثقة :
١ و ٢ - فالطبيب الحاذق هو الذي يستطيع أن يؤدي واجبه على النحو الأكمل والأفضل ، وهو بالتالي الذي يكون خطؤه أقل ، واستفادة المريض من خبراته أتم ، ومنفعته أعم . . وهو أقدر على الحصول على ثقة المريض ، واعتماده عليه ، وتسليمه له . . الأمر الذي يسهل عليه علاجه ، كما أنه يسهل على المريض الالتزام بنصائحه ، والعمل بتوجيهاته .
بل إن على الطبيب نفسه أن يسعى للحصول على هذه الثقة ، كما يشير إليه ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) : « كل ذي صناعة مضطر إلى ثلاث خصال يجتلب بها المكسب ، وهو أن يكون حاذقاً بعمله ، مؤدياً للأمانة فيه ، مستميلاً لمن استعمله » [٢] .
وقد لوحظ : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتحرى لمعالجة بعض من جرح من أصحابه أطب الرجلين اللذين دعيا لهذا الغرض [٣] .
نعم . . وهذا هو المنسجم مع الفطرة ، ومع حكم العقل السليم ، والنصيحة للمسلمين . . ومن أولى منه ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ، وبغيره من مكارم الأخلاق ومعاليها ؟
وبعد . . فقد قيل : إن الطب معناه الحذق بالأشياء ، وإن كان في غير
[١] عيون الأنباء ص ٤٥ .
[٢] تحف العقول ص ٢٣٨ والبحار ج ٧٨ ص ٢٣٦ .
[٣] موطأ مالك المطبوع مع تنوير الحوالك ج ٣ ص ١٢١ ، وزاد المعاد ج ٣ ص ١٠٧ والطب النبوي لابن القيم ص ١٠٥ .