الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣ - الوقاية الصحية في مجالها الأوسع
الوقاية الصحية في مجالها الأوسع :
لقد اهتم الإسلام بصحة الإنسان اهتماماً بالغاً ، حتى لقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إن في صحة البدن فرح الملائكة ، ومرضاة الرب ؛ وتثبيت السنة » [١] . وعنه ( عليه السلام ) : « لا خير في الحياة إلا مع الصحة . . » [٢] .
وقد تقدم : أن الإسلام قد اعتبر العلم علمين : علم الأديان ، وعلم الأبدان . والروايات في هذا المجال كثيرة ، لا مجال لتتبعها . .
كما أن الإسلام قد اهتم بأن يوجه الإنسان نحو الوقاية الصحية ، حتى لا يقع في براثن المرض أصلاً ، وقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إن عامة هذه الأرواح من المرة الغالبة ، أو دم محترق ، أو بلغم غالب ، فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل أن تغلب عليه شيء من هذه الطبايع ، فيهلكه . . » [٣] .
وفسر المجلسي كلمة الأرواح بقوله : « وكأن المراد هنا : الجنون ،
[١] أولين دانشگاه وآخرين پيامبر ج ٢ ص ٣٨٠ عن : آئين جاويدان ص ٣٢٢ .
[٢] أولين دانشگاه ج ٢ ص ٣٨٢ عن نهج الفصاحة .
[٣] طب الأئمة ص ١١٠ والبحار ج ٦٢ ص ٢٦٤ عنه .