الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - ٧ - الطب عند العرب قبل الإسلام
وجرى لهم من المسائل والتعريفات ما إذا تأملها القارئ لها استدل على فضلهم وغزارة علمهم . . [١] .
ويقال : إن خسرو أنوشروان قد أرسل برزويه الطبيب ، والمشرف على أمور الطب جند يشابور - أرسله - مع هيئة خاصة إلى مختلف البلدان لجلب الكتب الطبية [٢] .
ويرى البعض : أن الطب في جند يشابور مزيج من طب اليونان ، والهند ، وإيران ومدرسة مرو [٣] .
٧ - الطب عند العرب قبل الإسلام :
وقبل البدء في الحديث عن طب العرب في الجاهلية . . نشير إلى أننا قد تعمدنا بعض التفصيل في هذا المجال ، من أجل إظهار حقيقة الوضع الذي كان سائداً في المنطقة التي ظهر فيها الإسلام ، الذي بعث أعظم ثورة ثقافية وإنسانية عرفها التاريخ . . والذي شهد عالم الطب في ظله تطوراً هائلاً وأسطورياً ، كما سنرى ، ولأجل ذلك نقول :
أما الطب عند العرب ، فيقول وجدي : إنه كان مقتبساً عن اليوناني ، والهندي ، ولم يزد العرب عليه شيئاً إلا فيما يتعلق بالمادة الطبية [٤] .
فإذا كان وجدي يقصد بذلك : الطب في فترة ما قبل الإسلام ؛ فيمكن أن يكون له وجه . . وإن كنا نرجح : أنه ليس إلا نتيجة لتجارب شخصية
[١] تاريخ الحكماء ص ١٣٣ .
[٢] راجع مقالاً للدكتور محمد محمدي بعنوان : جامعة جند يشابور ، في مجلة الهادي سنة ٢ عدد ٢ ص ٥٢ .
[٣] تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٧٣ .
[٤] دائرة معارف القرن العشرين ج ٥ ص ٦٦٦ .