الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - الوقاية الصحية في مجالها الأوسع
والخبل ، والفالج ، واللقوة ، بل الجذام والبرص ، وأشباهها » [١] .
وروي : لا تأكل ما قد عرفت مضرته ، ولا تؤثر هواك على راحة بدنك [٢] وعن الرضا ( عليه السلام ) : « إن الجسد بمنزلة الأرض الطيبة الخراب ، إن تعوهدت بالعمارة والسقي ، من حيث لا تزداد الخ » [٣] .
وإن إلقاء نظرة إجمالية على شمولية وسعة موضوع الوقاية الصحية في الإسلام ليعطينا :
أن الحديث عن هذا الموضوع بشكل علمي دقيق ومستوعب ليس سهلاً وميسوراً وإنما هو أمر بالغ الصعوبة . . وذلك لأنه يدخل فيه العديد من الموضوعات الواسعة والمتشعبة جداً . . وقد يضطر الباحث فيهما لو أراد استيفاء الحديث في هذا الاتجاه إلى الاستشهاد بأحاديث ربما تتجاوز المئات إلى الآلاف ، فضلاً عن العشرات من المصادر الإسلامية الموثوقة ، إن لم نقل عن المئات أيضاً . . كما أن ذلك ، يحتاج إلى كتابة مجلدات كثيرة ، ووقت طويل يبذله القارئ والباحث على حد سواء .
كما أننا لا يجب أن ننسى : أن استيعاب هذا الموضوع ، واستيفاء البحث فيه من جميع جوانبه ، يحتاج إلى الكفاءات والاختصاصات المتنوعة ، التي تمتلك خبرات كبيرة في مجالات اختصاصها من جهة ، ثم في مجال الاطلاع على النصوص الإسلامية في القرآن والسنة النبوية وأهل البيت ، وفهم تلك النصوص ، والاستفادة منها في الموقع المناسب ، من الجهة الأخرى . .
[١] البحار ج ٦٢ ص ٢٦٤ .
[٢] البحار ج ٦٢ ص ٢٦٩ .
[٣] الرسالة الذهبية ص ١٣ / ١٤ .