الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - عدم شكوى المريض إلى عواده
قلبه ، ويجعله يطمئن إلى محبة الآخرين له ، فإن الهدية له تكون تعبيراً عن هذا الحب ، وهذا العطف .
وقد روى بعض موالي الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : مرض بعض مواليه ، فخرجنا إليه نعوده . ونحن عدة من موالي جعفر ، فاستقبلنا جعفر في بعض الطريق ، فقال لنا : أين تريدون ؟ فقلنا : نريد فلاناً نعوده ، فقال قفوا ، فوقفنا . .
فقال : مع أحدكم تفاحة ، أو سفرجلة ، أو أترجة ، أو لعقة من طيب ، أو قطعة من عود بخور ؟
فقلنا ، ما معنا شيء من هذا .
فقال : أما تعلمون أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل به عليه ؟ [١] .
عدم شكوى المريض إلى عواده :
لقد ورد في كثير من النصوص الدعوة إلى كتمان المرض ، واعتبار ذلك من كنوز البر [٢] ، وإن من كتم وجعاً أصابه ثلاثة أيام من الناس ، وشكا إلى الله
[١] الوسائل ج ٢ ص ٦٤٣ والكافي ج ٣ ص ١١٨ ومكارم الأخلاق ص ٢٣٦ ، والبحار ج ٨١ ص ٢٢٧ عنه .
[٢] أمالي المفيد ص ٤ ، والمواعظ العددية ص ٦ ، وتحف العقول ص ٢١٦ . والبحار ج ٨٢ ص ١٠٣ وج ٨١ ص ٢٠٨ وج ٧٨ ص ١٧٥ ، وص ٣٦ / ٣٧ و ١٣٧ لكنه عبر بكتمان المصيبة هنا وج ٧٧ ص ٤٢٣ عن المصادر التالية : دعوات الراوندي ، وشهاب الأخبار ، وإرشاد المفيد ص ١٤٠ وبعض من تقدم . وغرر الحكم ج ١ ص ٣٦٤ . وراجع : دستور معالم الحكم ص ٢٢ / ٢٣ ومستدرك الوسائل ج ١ ص ٨١ وميزان الحكمة ج ٩ ص ١٢٤ عنه .