الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣ - أضواء على بعض ما تقدم
١٠ - أن يكون لكل مريض منديل يختص به [١] .
١١ - أن لا يكون في الغرفة نار مشبوبة ، حين نوم المريض [٢] .
أضواء على بعض ما تقدم :
إن المحافظة على المريض ، وضمان عدم تعرضه لأية نكسة من أي نوع كانت ، ثم تهيئة الأجواء الملائمة والمناسبة للاتجاه بالمريض نحو الصحة والسلامة . . لا يمكن أن يكون سهلاً وميسوراً كما ربما يبدو لأول وهلة ، بل هو أمر صعب يحتاج إلى معاناة وإلى جد وعمل ومثابرة . . ونحن في مجال إعطاء لمحة عامة عن بعض المواصفات التي تقدمت ، والتي ينبغي توفرها في المستشفيات من وجهة نظر إسلامية . . نشير إلى النقاط التالية :
١ - إنه لا بد وأن يكون المستشفى في الموضع الذي تشتد فيه حاجة الناس إليه ، ويمكن أن نفهم هذا ورجحان تكثير المستشفيات أو الاستعاضة عنها بالمستوصفات العامة في الأماكن المختلفة ، من الرواية المتقدمة في آخر الفصل السابق ، والتي يأمر فيها لقمان ابنه ، بحمل الأدوية معه في السفر ، حتى إذا احتاج أحد المسافرين إليها ؛ فإنها تكون في متناول يده ، الأمر الذي يعكس مدى اهتمام الإسلام بصحة الناس وسلامتهم البدنية . .
كما أننا يمكن أن نستفيد من ذلك : أن الإسلام يريد تعميم الطب ، وتيسير الوصول إليه والحصول عليه لكل أحد ، في كل وقت ، ودون مشقة . .
ولا بد وأن نفهم من ذلك أيضاً : أن الشارع يهتم في أن لا يكون في
[١] فقد كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ ، ثم يعلقها على وتد ، ولا يمسها غيره . راجع : المحاسن ص ٤٢٩ والبحار ج ٨٠ ص ٣٣٠ .
[٢] مكارم الأخلاق ص ١٢٨ والوسائل ج ٣ ص ٥٧٧ والمصنف ج ١١ ص ٤٦ وفي هامشه قال : أخرج الشيخان والترمذي ٨٥ : ٣