الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٠٥ - الفصل العاشر افتتاح النظر فى صناعه المنطق
[باريمينيّاس] [١]، و معناه العبارات. و الجزء الثالث يشتمل على تبيين أمر القياس المطلق، و الكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى كتاب أنالوطيقا [٢] الأولى، و معناه كتاب التحليلات بالعكس. و الجزء الرابع يشتمل على تبيين أمور البراهين و على التي بها تلتئم البراهين و على ما هي مضافة إلى البراهين، و الكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى أنولوطيقا [٣] الثانية و الأخيرة. و الجزء الخامس يشتمل على الأشياء الجدليّة، و الكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى طوبيقا [٤]، و معناه المواضع، و يعني الأمكنة التي بها يتطرّق في كلّ مسألة إلى انتزاع الحجج في إثباتها و إبطالها. و الجزء السادس يشتمل على الأمور المغالطيّة و الأشياء المضافة إليها، و الكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى سوفسط (يق) [٥]، و معناه المغالطات التي قصد مستعملوها أن يظنّ بها علما أو فلسفة من غير أن يكونوا كذلك. فإنّ سوفسطس [٦] معناه حكمة مموّهة/ و علم مموّه أو مظنون بها أنّها حكمة و ليس (ت) كذلك. و كلّ من اقتنى القدرة على استعمال ما يظنّ به بسبب ذلك أنّه ذو حكمة و ذو علم من غير أن يكون كذلك بالحقيقة فهو يسمّى السوفسطاي [٧]. و كثير ممّن لا يعرف معنى هذا الاسم فيظنّ أنّ سوفسطاي [٨] لقب رجل أنشأ مذهبا ما و نسب من ذهب ذلك المذهب إليه. و ظنّ آخرون أنّ هذه النسبة إنّما تلحق من جحد إمكان المعارف. و ليس واحد من هذين الظنّين حقا، بل معنى السوفسطاي [٩] ما قلناه، و سبب غلطهم هو جهلهم بما تدلّ عليه هذه اللفظة باليونانيّة. غير أنّه مع ذلك قد عرض لكثير ممّن اقتنى هذه القوّة أن جحد المعارف] [١٠]، لكنّ التسمية لم تلحقهم بسبب جحودهم المعارف [لكن] إنّما لحقتهم بسبب القوّة التي اقتنوها [١١]. و هذه القوّة إنّما تحصل بأن يكون للإنسان القدرة [١٢] [على التمويه] بالقول [و] على مغالطة السامع بالأمور التي توهم أنّ الذي يسمعه [١٣] حقّ [١٤] أو [١٥] بحيث لا يمكنه دفعه. و لمّا كانت
[١] د.
[٢] د.
[٣] د.
[٤] د.
[٦] د.
[٧] د.
[٨] د.
[٩] د.
[٥] د (ه، عدا الياء و القاف).
[١٠] (من الفقرة ٥٦، حاشية ٥٥ الى هنا)- فكم.
[١١] اثروها فكم.
[١٢] قدرة فكم.
[١٣] سمعه ك، م.
[١٤] بحق ( «ب» ه) ك.
[١٥] + هو فكم.