الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٠٠ - الفصل التاسع الأمور التي ينبغى أن يعرفها المتعلم لصناعه المنطق
و بالجملة فإنّه يتبيّن [١] أنّ قوّة الذهن التي حدّدناها [٢] في الكتاب الذي قبل هذا إنّما تحصل بالوقوف على هذه الأصناف التي عدّدناها هاهنا.
(٥٦) و المقاييس/ بالجملة هي أشياء ترتّب في الذهن ترتيبا ما متى رتّبت ذلك الترتيب أشرف [بها الذهن] [٣] لا محالة على شيء آخر قد كان يجهله من قبل فيعلمه الآن، و يحصل حينئذ للذهن [٤] انقياد لما أشرف عليه أنّه كما علمه.
و بيّن أنّ الأشياء التي ترتّب فيشرف [٥] بها الذهن على شيء كان يجهله قبل ذلك فيعلمه ليست [هي] ألفاظا ترتَّب، إذ كان ما يشرف به الذهن بهذا الترتيب هو ترتيب أشياء [٦] في الذهن، و الألفاظ إنّما ترتّب [٧] على [٨] اللسان فقط.
و أيضا فإنّ الألفاظ لو أمكن أن ترتّب [٩] في النفس هذا الترتيب لكان الذي [إليه يتخطّى] [١٠] الذهن عمّا رتّب هذا الترتيب فيعرفه هو [١١] أيضا لفظ ما لا معنى معقول، إذ كان ما يتخطّى إليه الذهن عن الذي رتّب هذا الترتيب له تعلّق [١٢] بالأشياء التي رتّبت، و ليس يجوز متى رتّبت ألفاظ [١٣] وحدها بلا معنى [١٤] يعتقد منها أن يتعلّق بها على التوالي و اضطرار [١٥] معنى معقول أصلا. و إذا [١٦] كان ما يتخطّى إليه الذهن عن الأشياء التي رتّبت [١٧] معاني معقولة، و كانت [١٨] هذه ليس [١٩] يمكن أن يتخطّى [٢٠] إليها [٢١] بألفاظ [٢٢] [فقط] يسبق ترتيبها، فبالضرورة يلزم أن تكون الأشياء المرتّبة السابقة ليست ألفاظا [٢٣].
و أيضا فإنّ الذهن لمّا كان إشرافه على [كلّ] شيء كان يجهله [من] قبل
[١] بين فكم.
[٢] حددناه ف.
[٣] الذهن بها فكم.
[٤] الذهن م.
[٥] فشرف فكم.
[٦] الأشياء فكم.
[٧] يترتب فكم.
[٨] - م.
[٩] يترتب ك، م.
[١٠] يتخطا اليه فكم.
[١١] - ف.
[١٩] - ف.
[١٢] + ما فكم.
[١٣] + معها (و فوقها «زيد») م.
[١٤] معان فكم.
[١٥] و باضطرار فكم.
[١٦] و اذ فكم.
[١٧] يرتب ف، ترتب ك، م.
[١٨] كانت ك.
[٢٠] يكون فكم.
[٢١] اليها: اليه د.
[٢٢] الفاظا فكم.
[٢٣] هى الالفاظ ف، هى الفاظا ك، م.