پنج رساله - ابن سينا - الصفحة ٩٨ - كتب الانبياء و النبيين

و* قدرة اللّه واسعة. و الجنّ يقال [له‌]* الخافى و يقال له الخيال، لانّه لا يظهر الّا خيالا، و هو الطّيف، و الطائف ايضا. و يقال للشيطان رجيم، لانّه يرجم بشهاب القذف اذا تسمّع‌ [١] الى الملأ الاعلى.

و الغول شيطان الطرقات.

كتب الانبياء و النبيين‌

- الفرقان كتاب اللّه المعجز، و هو القرآن. و قد تقدّمه للانبياء كتب ليس يصحّ نسبة الموجود فيها الا التورية و الانجيل و الزبور، مع التحريف الكثير فيها، الّذى يشهد به عقول ذوى البصيرة. و قد تكلّف اهل اللغة ان يدلّوا على اشتقاق التورية و الانجيل، و هذا بعيد، فانّهما اسمان معرّبان. و امّا الزبور، فهو اسم عربى، و ليس* معرّبا عن عبريّ او سوريّ، و اشتقاقه من الزبر. فمن شاء ان يسمع ما قيل فى* اشتقاق التورية و الانجيل فليتأمّل ما قلناه فى كتب النبأ [٢] و امّ الكتاب، قد تدلّ به تارة على فاتحة الكتاب و تارة على الكتاب الاوّل الّذى فى اللوح المحفوظ. السور مسمّاة من‌


[١] لعلّ: يسّمّع، بقرينة قوله تعالى: لا يسّمّعون الى الملأ الاعلى.

سورة الصافّات، آية ٨.

[٢] كذا. لعلّ: فى كتاب نبأ.