علم المعاني - عبد العزيز عتيق - الصفحة ٥٧
٥- «قد»: التي للتحقيق، نحو قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، فهي في مثل هذه الجملة تفيد توكيد مضمونها؛ أي أن فلاح المؤمنين الخاشعين في صلاتهم حق و لا محالة حاصل.
٦- «ضمير الفصل»: و هو عادة ضمير رفع منفصل، و يؤتى به للفصل بين الخبر و الصفة، نحو «محمد هو النبي» فلو لم نأت بالضمير «هو» و قلنا «محمد النبي» لاحتمل أن يكون «النبي» خبرا عن محمد، و أن يكون صفة له، فلما أتينا بضمير الفصل «هو» تعين أن يكون «النبي» خبرا عن المبتدأ و ليس صفة له. فضمير الفصل على هذا الأساس يزيل الاحتمال و الإبهام من الجملة التي يدخل عليها، و بالتالي يفيد ضربا من التأكيد.
و لهذا عدّ من أدوات توكيد الخبر.
٧- «القسم»: و أحرفه «الباء، و الواو، و التاء»، و «الباء» هي الأصل في أحرف القسم لدخولها على كل مقسم به، سواء أكان اسما ظاهرا أو ضميرا، نحو: أقسم باللّه، و أقسم بك.
و «الواو» تختص بالدخول على الاسم الظاهر دون الضمير، نحو:
«أقسم و اللّه»، أما «التاء» فتختص بالدخول على اسم اللّه تعالى فقط، كقوله تعالى: وَ تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ.
و الحروف التي تدخل على المقسم عليه، أي جواب القسم، أربعة «اللام، و إنّ، و ما، و لا». فإذا كان المقسم عليه و الذي يسمى جواب القسم مثبتا فإن الحروف التي تدخل عليه هي «اللام، و إن»، نحو: و اللّه لموت شريف خير من حياة ذليلة» و نحو قوله تعالى: وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ.
و إذا كان المقسم عليه أو جواب القسم منفيا فإن الحروف التي تدخل عليه هي «ما، و لا» نحو: و اللّه ما العمل اليدويّ مهانة، و نحو: و اللّه لا قصرت في القيام بواجبي.