علم المعاني - عبد العزيز عتيق - الصفحة ١٢٤
عليها. و قوله تعالى: وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ، أي فهم إخوانكم. و قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ، أي فهو طل.
و نحو قوله تعالى: لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَ إِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ، أي فهو يئوس قنوط. و نحو قوله في شهود المداينة بالدين: وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ، أي فالشاهد رجل و امرأتان.
ج- و إذا وقع المبتدأ بعد القول و ما اشتق منه، نحو قوله تعالى: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَ قالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [١]، أي أنا عجوز عقيم. و قوله تعالى: وَ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا، أي قالوا: القرآن أساطير الأولين. و قوله تعالى في أصحاب الكهف: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ يَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ، وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ، أي يقولون: هم ثلاثة، و يقولون: هم خسمة، و يقولون: هم سبعة.
٢- ضيق المقام عن إطالة الكلام إما لتوجع و إما لخوف فوات فرصة. فمن أمثلة حذف المبتدأ لضيق المقام للتوجع قول الشاعر:
قال لي: كيف أنت؟ قلت: عليل
سهر دائم و حزن طويل