علم المعاني - عبد العزيز عتيق - الصفحة ٢٩
البلاغة عند أولئك الشراح و الملخصين أصبحت تنحصر في أمرين: أحدهما الالتزام ببلاغة السكاكي على أنها ختام البلاغة و الذروة التي ليس بعدها مجال لمستزيد أو مجتهد. و ثاني الأمرين إظهار المقدرة و البراعة في شرح كتاب «المفتاح» أو تلخيصه.
و يمكن حصر موضوعات علم المعاني التي وردت في القسم الثالث من كتاب «المفتاح» للسكاكي على النحو التالي:
١- الخبر و الطلب.
٢- الإسناد الخبري باختلاف السامع من حيث خلو الذهن، أو الشك، أو الإنكار.
٣- الإسناد، و بيان أحوال المسند إليه و المسند، من حيث: الحذف و الذكر، و التنكير و التعريف، و التقديم و التأخير، و التخصيص و المقتضيات البلاغية لذلك.
٤- الفعل و متعلقاته.
٥- الفصل و الوصل.
٦- الإيجاز و الإطناب، و بيان كيف أنهما نسبيان.
٧- القصر، و أنواعه، و طرقه.
٨- الطلب، و يندرج تحته:
أ- مقدمة عن الطلب مستمدة من كلام المناطقة عن التصور و التصديق و ما يحصل في الذهن، و ما يحصل في الخارج.
ب- أنواع الطلب الخمسة: التمني، و الاستفهام، و الأمر، و النهي، و النداء، و أدوات كل نوع منها، و وظائفها.
ج- الأغراض البلاغية أو المعاني الإضافية التي يخرج الطلب عن معانيه الأصلية من أجل الدلالة عليها، و ذلك مثل: التعجب، و الإنكار، و الاستبطاء، و النفي.
و لما كانت عنايتنا في هذا البحث مقصورة على علم المعاني وحده،