علم المعاني - عبد العزيز عتيق - الصفحة ١٣٣
و الوطنية الحقة أن تلبي نداءه عن رضا في كل ما يدعوك إليه. ذاك لأن عزتك من عزته، و شرفك من شرفه، و سلامتك في سلامته». فتكرار ذكر المسند إليه هنا «الوطنية» هو لزيادة التقرير و الإيضاح.
٣- بسط الكلام و الإطناب فيه بذكر المسند إليه و لو دل عليه دليل، و ذلك حيث يكون الإصغاء فيه من السامع مطلوبا للمتكلم لجلال قدره أو قربه من قلبه.
و من أجل ذلك يطال الكلام مع الأحبّاء و ذوي القدر و أولي العلم تلذذا بسماعهم و تشرفا بخطابهم و انتفاعا بكلامهم. و من ذلك قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السّلام: وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى؟ قالَ هِيَ عَصايَ، و كان يكفيه في غير هذا المقام أن يقول في الجواب «عصا»، لكنه ذكر المسند إليه «هي» لبسط الكلام رغبة منه في أن يطيل الحديث في مناجاته لربه ليزداد بذلك شرفا و فضلا. و لذلك زاد على الجواب بقوله: أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَ أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى.
و إنما أجمل المآرب لأن تفصيلها يطول، و قد يفضي الطول إلى الخروج عن مقتضيات الفصاحة و البلاغة.
٤- إظهار تعظيم المسند إليه بذكر اسمه: نحو قولك: اللّه ربي و محمد نبيي، و الإسلام ديني في جواب من سألك: من ربك؟ و من نبيك؟ و ما دينك؟
٥- إظهار تحقيره و إهانته: و ذلك لما يحمله اسمه و يدل عليه من معنى الحقارة، كقولك: إبليس اللعين هو الذي أخرج آدم من الجنة. في جواب من سألك: من أخرج آدم من الجنة؟
٦- التبرك و التيمن باسمه: كقولك: محمد رسول اللّه خير الخلق.
و نحو: القرآن خير ما يحمله المسلم دائما. في جواب من سأل: ما خير ما يحمله المسلم دائما؟
٧- الاستلذاذ بذكره. و ذلك في كل ما يهواه المرء و يتوق إليه و يعتز به، نحو