علم المعاني - عبد العزيز عتيق - الصفحة ١٨٨
أخص منه، فيقال حينئذ: إن كل تكرير يأتي لغير فائدة تطويل، و ليس كل تطويل تكريرا يأتي لغيره فائدة».
ثم يذيّل ابن الأثير على تعريفه لكل من الإيجاز و الإطناب و التطويل بقوله: «إنّ مثال الإيجاز و الإطناب و التطويل مثال مقصد يسلك إليه في ثلاثة طرق، فالإيجاز هو أقرب الطرق الثلاثة إليه، و الإطناب و التطويل هما الطريقان المتساويان في البعد إليه، إلا أن طريق الإطناب تشتمل على منزه من المنازه لا يوجد في طريق التطويل «١»». و مع جمال هذا التمثيل و وضوحه فإنه متأثر فيه بكلام أبي هلال العسكري السابق عن الإطناب.
أما السكاكي فعرف الإطناب بقوله: «الإطناب أداء المقصود بأكثر من عبارة المتعارف «٢»». و الخطيب القزويني عرفه بقوله: «الإطناب تأدية أصل المراد بلفظ زائد عليه لفائدة «٣»».
و من جميع التعريفات السابقة التي تلتقي في الغالب مضمونا و تختلف لفظا يمكن اعتماد تعريف ابن الأثير للإطناب تعريفا له و هو: «الإطناب زيادة اللفظ على المعنى لفائدة».