علم المعاني - عبد العزيز عتيق - الصفحة ١٩
حسّنه و بهّجه، و قيل من قولهم: سيوف سريجية منسوبة إلى قين يقال له سريج، شبه بها (السيوف) الأنف في الدقة و الاستواء، و قيل من السراج، و هو قريب من قولهم: سرج وجهه بكسر الراء أي حسن، و الزجج دقة الحاجبين.
و المعنى أن لهذه المرأة الموصوفة ثنايا بيضاء مفلجة، و مقلة واسعة حسنة سوداء، و حاجبا مدققا مقوسا، و شعرا أسود فاحما، و أنفا كالسيف السريجي في دقته و استوائه، أو كالسراج في بريقه و ضيائه. و شاهد الغرابة فيه هو في لفظة «مسرجا» للاختلاف في تخريجها. فاللفظة إذا دلت على أكثر من معنى، و اختلف في تحديد المعنى المراد منها في موضعها فإنها تكتسب بذلك صفة الغرابة التي تنتقص من درجة فصاحتها.
أما مخالفة القياس فمثل لفظة «الأجلل» التي وردت في بيت من أرجوزة طويلة أيضا لأبي النجم الفضل بن قدامة العجلي، أحد رجاز الإسلام و التي منها:
الحمد للّه العلي الأجلل
الواهب الفضل الوهوب المجزل
أعطى فلم يبخل و لما يبخل