علم المعاني - عبد العزيز عتيق - الصفحة ٩٥
و التهويل بشأنه، نحو قوله تعالى: يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ؟ و يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها؟،* و يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ؟.
٥- كيف: و يطلب بها تعيين الحال، فإذا قيل: كيف أحمد؟ فجوابه:
هو صحيح أو سقيم أو شج «١» أو جذلان و ما أشبه ذلك.
٦- أين: و يطلب بها تعيين المكان، فإذا قيل: أين الطبيب؟
فجوابه: هو في المستشفى أو في عيادته مثلا.
٧- أنّى: و تأتي لمعان عدّة، و تفصيل ذلك أنها تستعمل تارة بمعنى «كيف» نحو: أنى يتوقع المرء النجاح في عمله و هو لا يعمل له؟ و تارة تستعمل بمعنى «من أين» نحو: أنى لك هذا؟ و تارة تستعمل بمعنى «متى» نحو: أنى جئت؟ أو أنى تجيء؟
٨- كم: و يطلب بها تعيين العدد، نحو قوله تعالى: سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ؟ و قوله تعالى: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟.
٩- أيّ: و يطلب بها تعيين أحد المتشاركين في أمر يعمهما، نحو قوله تعالى: أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً؟ أي أ نحن أم أصحاب محمد؟.
و على هذا يسأل «بأيّ» عن العاقل و غير العاقل، و عن الزمان و المكان و الحال و العدد- على حسب ما تضاف إليه. فإن أضيفت إلى زمان أو مكان أو عدد مثلا أعطيت حكم متى أو أين أو كم على التوالي، و هكذا ...