علم المعاني - عبد العزيز عتيق - الصفحة ٩٠
أمثلة أخرى للهمزة:
١- أتصهر النار الأحجار؟
٢- أيزرع القطن في الجزائر؟
٣- أينزل الثلج شتاء في الصحراء؟
و إذا نظرنا في أمثلة هذه الطائفة التي فيها أداة الاستفهام الهمزة أيضا فإننا نجد الحال على خلاف ما كانت عليه في الأمثلة السابقة.
فالسائل: «أتصهر النار الأحجار؟» متردد بين ثبوت صهر النار للأحجار و نفيه، فهو يجهل هذه النسبة، و لذلك يسأل عنها و يطلب معرفتها. و في سؤاله: «أيزرع القطن في الجزائر؟» يتردد السائل بين ثبوت زراعة القطن في الجزائر و نفيها عن الجزائر، و لذلك يطلب معرفة هذه النسبة. و في سؤاله كذلك: «أينزل المطر شتاء في الصحراء؟» يتردد السائل بين ثبوت نزول المطر شتاء في الصحراء و نفيه عنها، و من أجل ذلك يطلب معرفة هذه النسبة أيضا.
و في جميع هذه الأمثلة و أشباهها يكون الجواب ب «نعم» إن أريد الإثبات، و ب «لا» إن أريد النفي. و إذا تأملنا هذه الأمثلة لم نجد للمسؤول عنه و هو «النسبة» معادلا.
و من كل ما تقدم يتضح أن لهمزة الاستفهام استعمالين، أحدهما:
أن يكون المعلوم هو النسبة و المجهول هو المفرد، فيطلب بها معرفة المفرد، و الثاني: أن يكون المجهول هو النسبة فيطلب بها معرفة النسبة. و تسمى معرفة المفرد «تصورا»، و معرفة النسبة «تصديقا».
أمثلة «هل»:
١- هل تنام الطيور في الليل؟
٢- هل تحب الموسيقى؟
٣- هل يتألم الحيوان؟