علم المعاني - عبد العزيز عتيق - الصفحة ١٦٨
تأمل في البيت الأول الجملتين «أيقظتني» و «أطلعت عيني على عالم من السر أخفى» تجد أن للجملة الأولى موضعا من الإعراب لأنها خبر للمبتدأ قبلها، و أن الشاعر أراد إشراك الثانية لها في هذا الحكم الإعرابي، أي أراد أن تكون خبرا ثانيا للمبتدأ، و لهذا تعين عطف الثانية على الأولى بواو العطف.
و إذا تأملت الجملتين «تولي الجميل» و «تحمي الحريم» في البيت الثاني وجدت أن للأولى موضعا من الإعراب، لأنها خبر للفعل الناسخ «ما زال» و أن الشاعر أراد هنا أيضا إشراك الثانية و هي «تحمي الحريم» للأولى في حكمها الإعرابي، أي أراد أن تكون خبرا ثانيا للفعل «ما زال»، و من أجل ذلك تعين وصل الجملة الثانية بالأولى بواو العطف.
و إذا تدبرنا الجملتين «لا يناله نديم» و «لا يفضي إليه شراب» في البيت الثالث وجدنا أن للأولى موضعا من الإعراب لأنها صفة للنكرة قبلها و هي كلمة «موضع»، و أن الشاعر أراد إشراك الثانية لها في هذا الحكم الإعرابي، و لهذا وصلها بها أو عطفها عليها بالواو.
و إذا تدبرنا الجملتين «و المنايا سريعة» و «للموت ظفر قد أطل و ناب» في البيت الرابع و الأخير وجدنا أن للأولى منهما موضعا من الإعراب، لأنها تقع في موضع حال من فاعل «أبطأ»، و أن الشاعر أراد إشراك الجملة الثانية لها في هذا الحكم الإعرابي، و لهذا وصلها بها بحرف العطف الواو.
و كذلك يجب الوصل بين كل جملتين على هذا النحو، أي بين كل جملتين قصد إشراكهما في حكم إعرابي واحد.