علم المعاني - عبد العزيز عتيق - الصفحة ١٥٦
القصر باعتبار طرفيه
و القصر مطلقا: حقيقيا كان أو إضافيا، ينقسم باعتبار طرفيه قسمين:
قصر موصوف على صفة.
و قصر صفة على موصوف.
فقصر الموصوف على الصفة قصرا حقيقيا هو ما لا يتعدى فيه الموصوف تلك الصفة إلى أي صفة أخرى. و قد سبق أن ذكرنا أن هذا النوع من القصر لا يكاد يوجد، و ذلك لأن أي موصوف له من الصفات ما يتعذر الإحاطة بها، و لهذا من المحال إثبات صفة واحدة للموصوف و قصره عليها و نفي ما عداها من صفاته الأخرى نفيا شاملا.
و قصر الصفة على الموصوف قصرا حقيقيا: هو ما لا تتجاوز فيه الصفة ذلك الموصوف إلى أي شيء آخر. و ذلك كالأمثلة التي سبق إيرادها و مناقشتها، و كقولنا: «لم يبن الأهرام إلا المصريون»، فالقصر هنا قصر صفة على موصوف قصرا حقيقيا، قصرا يراد به أن صفة بناء الأهرام مقصورة على المصريين لم تتجاوزهم إلى سواهم من الناس.
و قصر الموصوف على الصفة قصرا إضافيا: هو ما لا يتعدى فيه المصوف تلك الصفة إلى صفة أخرى معينة، و إن كانت الصفة تتجاوزه إلى غيره.