علم المعاني - عبد العزيز عتيق - الصفحة ١٥٥
جود الممدوح بالإضافة أو النسبة إلى شيء آخر معين كرجاء عطفه مثلا.
و في أسلوب القصر الثاني قصد قصر صفة نفاد العمر على معاداة الممدوح بالإضافة أو النسبة إلى معاداة شخص آخر غيره.
و إذا تأملنا المثال السادس وجدنا القصر فيه من باب قصر الصفة على الموصوف. فالمقصور فيه مختص بالمقصور عليه بالإضافة، أي النسبة إلى شيء معين لا إلى جميع ما عداه. فالمقصود هنا هو قصر صفة دوام السرور على رؤية الإخوان بالإضافة إلى رؤية الأعداء مثلا. و لا ينافي هذا أن يدوم السرور برؤية الأهل أو غيرهم.
فالقصر في المثال الرابع و الخامس و السادس يسمى «قصرا إضافيا» و كذلك كل قصر يكون التخصيص فيه بالإضافة إلى شيء آخر. و ذلك بطبيعة الحال في مقابل «القصر الحقيقي» الذي يختص فيه المقصور بالمقصور عليه اختصاصا ينظر فيه إلى الحقيقة و الواقع، بمعنى أنه لا يتعداه إلى غيره أصلا.
و قد لاحظنا من أمثلة القصر الإضافي أنه يأتي في كل من قصر الصفة على الموصوف و قصر الموصوف على الصفة. و هذا كما ذكرنا من قبل بعكس «القصر الحقيقي» الذي يقع في قصر الصفة على الموصوف و لا يكاد يوجد في قصر الموصوف على الصفة.
كذلك لاحظنا أن «طرق القصر» في أمثلة القصر الإضافي هي:
النفي و الاستثناء في المثال الرابع، و تقديم ما حقه التأخير في المثال الخامس، و «إنما» في المثال السادس و الأخير.