الإنسان و آفاق المسؤولية
(١)
مقدمةالناشر
٣ ص
(٢)
المقدمة
٧ ص
(٣)
الفصل الاول الانسان في الميزان
١١ ص
(٤)
الإنسان بين الشك واليقين
١٣ ص
(٥)
الإنسان بين الانطواء والانفتاح
٢٤ ص
(٦)
الإنسان بين الأغلال وحركة التكامل
٢٧ ص
(٧)
الإنسان بين بصيرة النفس اللوامة ومعاذير النفس الأمارة
٣٢ ص
(٨)
الإنسان بين الاستهزاء والجدية
٤١ ص
(٩)
الإنسان بين التبرير والمسؤولية
٤٦ ص
(١٠)
الإنسان مخلوق متميز
٥٧ ص
(١١)
الإنسان محور العدل الإلهي
٦٤ ص
(١٢)
الأمانة في ذمة الإنسان
٧١ ص
(١٣)
الكرامة محور حركة الإنسان
٧٩ ص
(١٤)
كرامة الإنسان والعوامل المضادة
٨٤ ص
(١٥)
الإنسان؛ وحرية الانتخاب
٩٣ ص
(١٦)
كيف نحقق معنى الإنسانية في واقعنا؟
١٠٢ ص
(١٧)
الإنسان هو المسؤول الأول
١١٣ ص
(١٨)
الشعور بالمسؤولية أساس النجاة
١١٧ ص
(١٩)
وعي المسؤولية هدف الرسالات
١٢٧ ص
(٢٠)
آفاق مسؤولية الإنسان
١٣٥ ص
(٢١)
مسؤولية الإنسان تجاه ربه
١٤٠ ص
(٢٢)
لكي لا نهرب من المسؤولية
١٤٥ ص
(٢٣)
كيف نحقق مسؤولياتنا؟
١٤٨ ص

الإنسان و آفاق المسؤولية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٤

الفاسدة، والتي أعلن فيها إيمانه حيث قال: (إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ) كانت جديرة أن يثبتها التأريخ، بل هي جديرة بأن يذكرها القرآن الكريم كمواقف جريئة تنبع عن إيمان بالعقيدة وعن استعداد للدفاع عنها في كل الأحوال والظروف وبغض النظر عن النتائج الآنية الدنيوية. لذا لم يذكر القرآن الكريم المصير الذي آل إليه هذا النبي في أعقاب إعلانه الرسالة، وإنما يذكر القرآن أنه دخل الجنّة؛ الجنّة التي هي جزاء الإنسان الذي يحمل رسالة ويريد تكريس التوحيد في الأرض.

الإنسان الذي يريد تغيير مجرى التأريخ إلى ما فيه خير البشرية جمعاء، الإنسان الذي يريد أن يكون حجة الله على الناس لابدّ أن يتحمل مثل هذه المصاعب وأن يواجه مثل هذه العقبات والمشاكل.

وكل صاحب إيمان وعقيدة لابدّ أن يتوقع أن يقال له (قيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ) (ياسين/ ٢٦)، وحينها إذ يرى الجنّة والحور العين والقصور والأنبياء السابقين يرى شيئاً بعيداً عن تصوّره وعن تصوّر أي إنسان فيتمنّى أن يكون قومه معه في مثل هذا النعيم (قالَ يا لَيْتَ قَوْمي يَعْلَمُونَ) بأني لو كنت أعرف هذا مسبقاً لأخبرت الناس كلّهم ولدعوتهم لينالوا هذه الجائزة الجديرة بالتضحية. (قيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمي يَعْلَمُونَ* بِما غَفَرَ لي رَبّي وَ جَعَلَني مِنَ الْمُكْرَمينَ) بأن هداني للإيمان وللتضحية في سبيل الحق، فجعلني من أصحاب الكرامة وفي صف الأنبياء والصدّيقين والصالحين، وهي منزلة ما بعدها منزلة.